الاصلاح و المشاكل النفسية ...
قبل الدخول في صلب الموضوع لابد من التقديم له بأفكار مهمة : يركز هذا المقال على الخلل النفسي-الأخلاقي عند المتصدرين، مع الوعي بوجود نواقص أخرى جوهرية، تحتاج تفصيلا في مقالات أخرى. - أن تصلح في الأرض هو عمل من صميم الاسلام ، إنها الأمانة ، أمانة الخلافة في الأرض التي كلفنا الله بها ، فتجاوز الواقع و محاولة إصلاحه و عدم القبول بتناقضاته هو ترجمان الايمان الصحيح بالله ، الذي ينبعث عمل صالحا ... - لكن الاسلام و الاصلاح هو أمر يقوم به بشر ، يعجون أيضا بالعيوب و التناقضات ، فينبغي عليهم أن يتعلموا ما هو المطلوب، ثم ان ينجحوا في تحقيقه في أنفسهم، وتجاوز تناقضاتهم، بالشكل الذي يكسبهم الحد الأدنى من الأهلية أو العدالة بالتعبير الشرعي ، حتى يؤثروا في الاخرين ... ففاقد الشيء لا يعطيه ... - فالمدخل الصحيح للإصلاح هو البداية بالتعلم وبإصلاح النفس ، ثم الاتجاه إلى المجتمع ، و الاقتصار على أحدهم عمل أعرج ، فكم من داعي إلى الفضيلة و هو يتنكر لها في سلوكه ، و كم من فاضل في نفسه مفسد لغيره... فهل ...