في بلدي ...
اليوم في هذه اللحظة التي أكتب ..
أسجل مشهدا حزينا عن أوضاع الصحة في هذا البلد السعيد ...
رجل مسن ممن ناضلو لنيل التأمين الصحي و التغطية الصحية " كما يحكي" في بدايات الإستقلال ، موظف متقاعد ، مصاب في ركبته بالتهاب مزمن، ، ، و مصاب بقصور كلوي مزمن ، و مصاب بنقص في السمع يحتاج جهاز يكلفه سبعة ملايين سنتيم، و الدولة لا تعوضه شيئا من الثلاث حتى اظطر إلى الاقتراض، قالو له ادفع مسبقا و نبحث في تعويضك في سبعين في المائة ، أجره الهزيل لا يسمح له حتى بالتنقل،
سبعة أشهر و هو يشكي من إدارة إلى إدارة، كل مرة يطلبون منه أن يكتب شكاية و يأتي بعدد من الأوراق التي لا تثمر شيئا،
دموعه الحارة و صراخه ينزل قارعا أسماعنا و قلوبنا....
هو لا يسمع جيدا و ليس معه من يعينه و يترجم له المسطرة القانونية المملة التي يحاول الموظفون شرحها له، لم يعد له ثقة في أحد ....
و تلك المسطرة لن تقود في أحسن الظروف إلا إلى تعويض جزئي لأن العديد من علاجاته لا تعوض أصلا...
لم ينل فلسا ، و هو بحاجة إلى المال ليأكل، بعد أن أنفق ماله القليل في علاجه..... هل سيصبر الجوع حتى تمضي المسطرة القانونية البليدة ؟
من السهل أن نمضي في سب المسؤولين عن هذه الكارثة و هذه النار التي تعيشها شريحة كبيرة من الناس، محاطين بالإستغلال و التماطل من كل مكان....
لكن ، و على العكس مما يميل إليه الكثير لابد أن نحمل المسؤولية أيضا لأنفسنا، هذا الرجل المسن الجائع المريض ، و الالاف من أمثاله لابد أن يجد شباب يعينه في محنته ، يساهم في علاجه، يعتني به ، يدافع عن حقه...
لابد لمن يدافع عن حقوق الناس أن يطلب حقوقهم التفصيلية و أن يعينهم بما استطاع، لا أن يتخذ ذلك مطية لتصفية حسابه مع الدولة أو تحقيق مصلحته الشخصية ( و هذا ليس تبرئة لها بالطبع ) ...
منذ الصغر و أنا أسمع عن أحزاب تتحدث عن معاناة المغاربة بكل صراحة، لكنها كانت متاجرة بمعاناتهم، جزء من تأثيت مشهد سياسي.
الأحزاب السياسية تتبادل الأدوار ، و الغرض واحد الوصول للسلطة و المصلحة الفردية...
نحن بحاجة إلى من يقصد مصلحة الناس حقيقة، إلى من يتجرد إلى الحق، إلى من يغيثهم، إلى من لا يطيق رؤية الجوع و الألم و يتحرك قلبه اتجاه المستضعفين..
نحن بحاجة إلى مؤمنين ...
أسجل مشهدا حزينا عن أوضاع الصحة في هذا البلد السعيد ...
رجل مسن ممن ناضلو لنيل التأمين الصحي و التغطية الصحية " كما يحكي" في بدايات الإستقلال ، موظف متقاعد ، مصاب في ركبته بالتهاب مزمن، ، ، و مصاب بقصور كلوي مزمن ، و مصاب بنقص في السمع يحتاج جهاز يكلفه سبعة ملايين سنتيم، و الدولة لا تعوضه شيئا من الثلاث حتى اظطر إلى الاقتراض، قالو له ادفع مسبقا و نبحث في تعويضك في سبعين في المائة ، أجره الهزيل لا يسمح له حتى بالتنقل،
سبعة أشهر و هو يشكي من إدارة إلى إدارة، كل مرة يطلبون منه أن يكتب شكاية و يأتي بعدد من الأوراق التي لا تثمر شيئا،
دموعه الحارة و صراخه ينزل قارعا أسماعنا و قلوبنا....
هو لا يسمع جيدا و ليس معه من يعينه و يترجم له المسطرة القانونية المملة التي يحاول الموظفون شرحها له، لم يعد له ثقة في أحد ....
و تلك المسطرة لن تقود في أحسن الظروف إلا إلى تعويض جزئي لأن العديد من علاجاته لا تعوض أصلا...
لم ينل فلسا ، و هو بحاجة إلى المال ليأكل، بعد أن أنفق ماله القليل في علاجه..... هل سيصبر الجوع حتى تمضي المسطرة القانونية البليدة ؟
من السهل أن نمضي في سب المسؤولين عن هذه الكارثة و هذه النار التي تعيشها شريحة كبيرة من الناس، محاطين بالإستغلال و التماطل من كل مكان....
لكن ، و على العكس مما يميل إليه الكثير لابد أن نحمل المسؤولية أيضا لأنفسنا، هذا الرجل المسن الجائع المريض ، و الالاف من أمثاله لابد أن يجد شباب يعينه في محنته ، يساهم في علاجه، يعتني به ، يدافع عن حقه...
لابد لمن يدافع عن حقوق الناس أن يطلب حقوقهم التفصيلية و أن يعينهم بما استطاع، لا أن يتخذ ذلك مطية لتصفية حسابه مع الدولة أو تحقيق مصلحته الشخصية ( و هذا ليس تبرئة لها بالطبع ) ...
منذ الصغر و أنا أسمع عن أحزاب تتحدث عن معاناة المغاربة بكل صراحة، لكنها كانت متاجرة بمعاناتهم، جزء من تأثيت مشهد سياسي.
الأحزاب السياسية تتبادل الأدوار ، و الغرض واحد الوصول للسلطة و المصلحة الفردية...
نحن بحاجة إلى من يقصد مصلحة الناس حقيقة، إلى من يتجرد إلى الحق، إلى من يغيثهم، إلى من لا يطيق رؤية الجوع و الألم و يتحرك قلبه اتجاه المستضعفين..
نحن بحاجة إلى مؤمنين ...

تعليقات
إرسال تعليق