نفسي عطشى
أعترف أني ضعيف ، و هدا الإعتراف لا أدليه لغيره
، دلك أني أجد نفسي فارغ القلب ، راغبا في أمر ، اختلفه الحلال و الشبهة و الدنيا و
الأخرة، كأني في لحظة ألغي عقلي أو يتوقف لأنه النفس عطشى ،
فعلا هو التعبير الصحيح ، هي عطشى على هجير المشتهى،
و هي تأن الأن ....
تنادي أعطوني ، ما أردت، في الوقت الدي أردت، و
المرء يعرف في ثانية يحب في يوم ، لكنه يعالج الفراق في سنوات ، ربما وجب علي للحظة
أن أستغني عن كل محبوب من الخلق ، كما كنت لا أبالي بنظرهم ، لا أبالي بنظره، كأن مراعاة
عين الخلق معاناة....
مشتهاي عيني عنك أدرت ، و عن إدراكك قد قصرت، ما
أضعفني و أنا أنادي الملك، أطلب حاجة وقعت أسرها، و قد كنت أطلب الفكاك و أن لا أقع
، و لكن العزم و الحتم المصمم لم يطع....
ما دنب مخلوق في قلب من الهوى مسروق، ما دنبه يراني
أتمايل كالسكران، و بيده ما يناولني و يزيد به سكري، ما دنبه يواسي في ، و إثمي في
نفسي،
ما دنب مخلوق رأى النور حين خفت عني ثم عاد يدكرني
به....
كأني لا أراه، ما دنبه و قد انفرط عقدي و لم أداوي
نفسي ....
ما دنبه يرى علتي و قلة حيلتي ......
قد كنت و لازلت حريصا على الكتمان، و لم أكن أبالي
بعين الناس، ترقبني أو تنساني و خير أن لا تراني ، قد كنت لا أحفل بهم ، و لازلت أظن....
و لكن علتي الأن أني لم ألجم نفسي ، و القضية عندي
لا دخل فيها لأحد، لا علاج من خارج الدار، أيها الطامع في الفرار ، تنبه ....
لا علاج من خارج النفس، و لو زوقت الكلمات لتخفي
الشهوات ....
لا علاج إلا بالعلاج بمر الدوا ، حيث لا ترى النفس
شيئا ، لا سلطة لها لا قوى، لن تكون بعد اليوم أميرا ، لا وزيرا و لا حتى سفيرا....
الأن ينبغي أن تقف كسيرا ، و تركع حسيرا ، أو ترجع
نزرا يسيرا ، الأن وقت القيام أو الجلوس و لم يبق لك خيار النيام ،
أيها الفارس الوهمي ، تنبه ، فللحقيقة وجه من الأصل
و الفعل ، من القطر بلونيه الأحمر و الشفاف....
على خدود الهوى سيقع دمع الحقيقة ليشق طريق التزكية
، هو حفر ...
على ميدان الصراع، ستتفجر عين من الدم ، لا تخف
أيها الفارس الوهمي ...
لن تموت ، لأنك لم تخسر شيئا بعد ...
اسلك هاته الطريق فربما تكون فارسا ، و إن لم تكون
فلن تخسر ، لأنك لا تملك شيئا بعد...
" اغترت أيها الوهم بما قاله الصحب و من رأوك،
و لم تدر أنهم لم يروك ...
اغتررت بأنهم حفلوا بك ، قدموك في المجالس ، في
المنبر، أطرقوا السمع لكلامك ،ربما صفقوا....
لهلاكك...
أيها الجاهل، أصدقتهم
.....
أتدري ، كما أطلقت لنفسك من نداء، أتدكر ، مند متى
و أنت تبدأ ثم تقصر،
مند متى لم تكمل الحفر، مازلت لم تجد الماء الدي
يرويك ، و إن سقاك بعضهم ، فحييت وقتا ، فرأوك فقالوا إن له عينا يسقينا بها ، و صدقتهم
، لكن تيقضت حين لم لا تجد ما تسقي به نفسك
، فاستلفت الماء ، و عدت عطشانا و ظللت تنادي
نفسي عطشى ...
اروها بالحفر، عساك تجد الماء الزلال ، فتشرب و
يشربون و يلتقي ماء العين التي حفرت مع مياه العيون
على أمر عظيم يقدره العليم الحكيم ، أدعه فهو من
قال:
"و فجرنا الأرض عيونا فالتقى الماء على أمر
قد قدر "

تعليقات
إرسال تعليق