قصص حقيقية ... من فاس البهية

لا أحب القصص الخيالية حتى و لو كانت مثيرة ...كما  لا تحزنني إن كانت حزينة ، لأنه  حزن تمثيل ...
 أحب الحقيقة حتى و إن كانت متخفية ، وراء حقائق متناثرة و زيف بلا حدود ..

الحق أصدق أنباء من الخطب ... و النور موجود في كوة  أهالو عليها التراب كي يخفوها ، و هل يحبس النور إلى الأبد؟
 قم يا صاحبي و ابذل قليلا من العناء ، لنمسح التراب و  نرى عجبا .... ترى حضارة أخرى تخالف الأولى في كل شيء ...

ترى نموذجا لحياة يعيشها الإنسان كإنسان ، يرحم و يسمح و يدخر ، يعيش في بيت واسع مع أسرة كبيرة ، يعيش كبيرا ، بوتيرة الرحمة، الوقت عنده أجر، لا يستقر على قياس  يكبر و يصغر ، لا سيفا مسلط على رقبة ...

ترى عالما يهب الحياة لمن يمر من أمامه ، و الكلمة منه تحيي شهورا ..
ترى أما تحمل في قلبها  الابن و البنت و بنت الأخت و بنت الخال ،  و أطفال الحي و المدينة و ابن السبيل ...  قلب بحجم الحياة... تطعمهم إذا جاعوا ـ تأويهم ... و ليس امرأة تضيق بنفسها...
ترى رجلا ـ قد لا يأبه به - جمع مالا بالعناء ثم اشترى بيتا ليوقفه لله ، هنا يخدم الناس مجانا إلى أن يشاء الله ... و البيت الاخر  للإناء المكسورة ، و ذاك للأعزب الذي يريد العفاف،  " و من بدل أو غير فينتقم الله منه"

نعم بدلو و غيروا المكان ، و أصبح محلا تافها لبيع الرديء.. لكن الحقيقة لم تزل ...رغم التراب ... 

تعليقات

الأكثر قراءة:

وصلة إشهارية للدموع....

حول كرة القدم ...

أخطاء شرعية فايس بوكية

نقد فكري لدورات التنمية البشرية

كيف تميز التصوف المنحرف عن التصوف السني ؟