المشاركات

نفسي عطشى

صورة
أعترف أني ضعيف ، و هدا الإعتراف لا أدليه لغيره ، دلك أني أجد نفسي فارغ القلب ، راغبا في أمر ، اختلفه الحلال و الشبهة و الدنيا و الأخرة، كأني في لحظة ألغي عقلي أو يتوقف لأنه النفس عطشى ، فعلا هو التعبير الصحيح ، هي عطشى على هجير المشتهى، و هي تأن الأن .... تنادي أعطوني ، ما أردت، في الوقت الدي أردت، و المرء يعرف في ثانية يحب في يوم ، لكنه يعالج الفراق في سنوات ، ربما وجب علي للحظة أن أستغني عن كل محبوب من الخلق ، كما كنت لا أبالي بنظرهم ، لا أبالي بنظره، كأن مراعاة عين الخلق معاناة .... مشتهاي عيني عنك أدرت ، و عن إدراكك قد قصرت، ما أضعفني و أنا أنادي الملك، أطلب حاجة وقعت أسرها، و قد كنت أطلب الفكاك و أن لا أقع ، و لكن العزم و الحتم المصمم لم يطع .... ما دنب مخلوق في قلب من الهوى مسروق، ما دنبه يراني أتمايل كالسكران، و بيده ما يناولني و يزيد به سكري، ما دنبه يواسي في ، و إثمي في نفسي، ما دنب مخلوق رأى النور حين خفت عني ثم عاد يدكرني به .... كأني لا أراه، ما دنبه و قد انفرط عقدي و لم أداوي نفسي .... ما دنبه يرى علتي و قلة حيلتي ...... قد كنت و لازلت حريصا عل...

الزواج بين الفردوسية و الواقعية

صورة
حسب المفكر المصري عبد الوهاب المسيري رحمه الله يوجد نوعان من الحب .. الأول : حب رومانسي خارج عن الزمان و المكان ، مؤقت ، تعبر عنه قديما أشعار المحبين التي تتصور استحالة الحياة دون الوصال، و نسيان العالم و الأسرة و الوالدين و العمل و القيود الاجتماعية عامة... يقتضي هذا الحب عند أصحابه  فعل أي شيء من أجل الحبيب و تجاهل كل شيء من دونه، و أن تعيش المتعة معه و المتعة فقط... هو حب دون سبب ، و هو في حقيقته  حب  متمرد لا يتقيد بشيء، ( حتى بالدين) .. الثاني : حب تساكني متعايش مع الواقع ، أكثر دواما ، يعترف بالقيود الزمنية و المكانية، أكثر اعتدالا،مثل النهر ، يسلك طريقه حيث يجب أن يكون ،  يمر بأوقات جفاف ، و أوقات مطر ،  يسقى بالتضحية و الوفاء و الذكريات الجميلة. و تقطع طريقه سدود الجفاء و الأنانية و الذكريات السيئة... عند كل متزوجين (يحب بعضهما بعضا ) ، يكون الحب في مرحلته الأولى رومانسيا، و هو ما يصطلح عليه  بشهر العسل، ثم ينسحب هذا النوع المؤقت  ( و لا يبقى منه إلا الذكريات ) ليفسح الباب للنوع الثاني إن توفرت موارده من التضحية و حسن الخلق، و إلا خلف ان...

وصلة إشهارية للدموع....

صورة
سألني بعض قراء هذه المدونة المتواضعة ، لماذا أتكلم كثيرا في التناقضات ، و لماذا لا أطرح مواضيع أخرى تبث الراحة في النفوس... و لم لا أكتب مقالا  لا يحتاج تركيزا .... لما لا تكتب شعرا ... قلت  لست من الشعراء المهرة، اسمعو بعض محاولاتي : واأسفا على أمة لا تبالي        أيشبع ضعيفها أم يجوع  قالو لي لا نريد شعرا في الهم ،بل  في الغزل ، عن العيون و الشفاه و القوام: قلت فلنتغزل بهم إذا  : عيون سود تأرق في الملاجئ      و شفاة تتجمد بأذى  الصقيع  قوام نحيف و قلب  من لألئ          و ثدي  لا يشبع جوع الرضيع      قالوا لي ما هذا نريد ،   أكتب إشهارا ، ينبئنا بالسعادة  و لو كانت وهمية ، إذا استهلكنا منتجا ما ، نريد أن نفرح !! لا نريد أن نفكر.. قلت:  لا أحب الإشهار ، و خصوصا لأدوات التجميل ، لا أحب المساحيق التي تحيل الوجه جنيا ( عفريتا)  ، و غالبا ما أقول إن الأصل أجمل ، يستفزني  إشهار الشامبوان، و كيف أن الشعر " المحلول" يحل كل ال...

حوار حول نموذج الدولة :إمارة المؤمنين أم وطن و مواطنين ؟

صورة
عن طريق أحد أصدقائي   وقعت على منشور  لأحد  العلمانيين العرب  يدعى د عزت شحرور في صفحته على موقع التواصل الإجتماعي ،  و هو يتحدث عن نموذج الدولة بكلام يبدو براقا و منطقيا  لكنه يحوي في رأيي مغالطات : يقول : "   تم الربط بين الدين والسلطة بعد وفاة رسول الله، حيث جرى خرق (صحيفة المدينة) عندما طُرح – كما قيل ونشك في ذلك – (الأئمة من قريش). هذا الطرح الذي رسخه الشافعي وجعله من أصول الفقه، وتم هذا الربط عند اقتراح أبو بكر الصديق – كرئيس سلطة – دنيوياً. و حصل ذلك بناءً على أن الرسول حين مرضه ناداه ليؤم المؤمنين في الصلاة، وبهذا تم الربط بين الدين والسلطة، ولكن ليس من قبل الرسول. ورسخ هذا عندما أُطلق على عمر بن الخطاب لقب أمير المؤمنين، أي أن السلطة السياسية بأيدي أتباع الرسالة المحمدية، وبيد قريش حصراً. وتم أخذ الجزية من بقية المواطنين على أساس ضريبة الدولة، لذا سمي بيت مال المسلمين . والعهدة العمرية أعطت أتباع غير الملة المحمدية، الأمان على أموالهم وأنفسهم وشعائرهم لكنها أخرجتهم من السلطة السياسية تماماً، ولم يلتحقوا بالعسكر. وكان هذا إيجابيا...

نقد فكري لدورات التنمية البشرية

صورة
  قبل ثلاث أشهر ، كانت هناك فكرة للنقد الساخر لبعض دورات التنمية البشرية في الهاشتاج على موقع الفايس بوك : ‫ #‏ماعنديش_مع_التنمية_البشرية و السخرية ليست وسيلة منصفة لمناقشة الأفكار. فالكثير من مقدمي الدورات من الصلاح ، بل و العديد من الأفكار إيجابية لكنها _ في رأيي _ في حاجة إلى تنقيح و عمل . لهذا أريد أن أقدم نقدا جادا ، و سيكون عمليا و انطلاقا من حالة : الصورة الأولى هي عبارة عن شريحة لأحد دورات التنمية البشرية قدمها أحد الفضلاء : لاحظوا معي نقطتين جوهريتين في أنواع المشاريع التي يقترحها المدرب كأمثلة : 1) الحديث عن النجاح و الإنجاز حديث كمي و ليس كيفي ، فإنتاج 100 كتاب قد لا يعبر عن النجاح أو التفوق في مجال، و هناك كتب أفنى فيها أصحابها أعمارهم و نفع الله بها ، و كتب عديدة سطحية قيمتها أقل من قيمة المداد الذي كتبت بها. فالهدف الكمي خطأ في هذا المجال . 2) البعد الأخلاقي الغائب أو المهمش في بعض الأهداف و معايير النجاح ، خذ مثلا " الوصول إلى موقع متميز في وزارة". فالطريق إلى " موقع متميز في الوزارة" قد يكون هو التملق و الكذب و المنافسة...

لعب الأطفال .....قصة رمزية

صورة
مقال لمن يريد أن يصلح .... أذكر عندما كنت صغيرا ، قصة أول لمسة لي للكرة مع أصدقاء " الحومة " كان سني أنذاك ، 3 سنوات و نصف حينها لاحظ أخي انعزالي في البيت ، فأراد_جزاه الله خيرا_ أن يفك هذه العزلة و يخرجني من البيت إلى العالم الخارجي : " الحومة " بالتعبير الدارج المغربي ، حيث أقراني يلعبون يوميا أمام منزلنا ، حيث يتخذون " كراجنا " مرمى و " كراج " المنزل المقابل المرمى الثاني المقابلة تجمع بين فريقين من 14 لاعب في كل فريق في مساحة لا تتجاوز كما أسلفت عرض الزنقة التي يلعبون فيها ، لا خطة و لا تمريرات و لا لعب جماعي و لا أي شيء ، و لا لاعبين احتياطيين ، كل من جاء يلعب ، يتقاذفون الكرة ، و يجرون ورائها و يجتمعون عليها جميعا ، تحسبهم جميعا و لكن كل يلعب على شاكلته في وسط هذا الزحام ، طلب أخي و هو أكبر منهم و له المكانة المحترمة داخل الحومة أن أدخل مع أحد الفريقين ، رفضني الفريقان ، فلم أكن أوحي بقوة بدنية ، ثم ما لبث " زعيم " أحد الفريقين أن قبلني في فريقه على مضض هذه أول مرة سأخرج إلى الشارع ، لا أعرف ما معن...

في بلدي ...

صورة
اليوم في هذه اللحظة التي أكتب .. أسجل مشهدا  حزينا عن أوضاع الصحة في هذا البلد السعيد ... رجل مسن ممن ناضلو لنيل التأمين الصحي و التغطية الصحية " كما يحكي" في بدايات الإستقلال ، موظف متقاعد ،  مصاب في ركبته بالتهاب مزمن،  ، ، و مصاب بقصور كلوي مزمن ، و مصاب بنقص في السمع يحتاج جهاز يكلفه    سبعة ملايين سنتيم،   و الدولة لا تعوضه شيئا من الثلاث حتى اظطر إلى الاقتراض، قالو له ادفع مسبقا و نبحث في تعويضك في سبعين في المائة ، أجره الهزيل لا يسمح له حتى بالتنقل،   سبعة أشهر و هو يشكي من إدارة إلى إدارة، كل مرة يطلبون منه أن يكتب شكاية و يأتي بعدد من الأوراق التي لا تثمر شيئا،  دموعه الحارة و صراخه ينزل قارعا أسماعنا و قلوبنا....  هو لا يسمع جيدا و ليس معه من يعينه و يترجم له المسطرة القانونية المملة التي يحاول الموظفون شرحها له، لم يعد له ثقة في أحد .... و تلك المسطرة لن تقود في أحسن الظروف إلا إلى تعويض جزئي لأن العديد من علاجاته لا تعوض أصلا... لم ينل فلسا ، و هو بحاجة إلى المال ليأكل، بعد أن أنفق ماله القليل في علاجه..... هل سيصبر...