المشاركات

في بلدي ...

صورة
اليوم في هذه اللحظة التي أكتب .. أسجل مشهدا  حزينا عن أوضاع الصحة في هذا البلد السعيد ... رجل مسن ممن ناضلو لنيل التأمين الصحي و التغطية الصحية " كما يحكي" في بدايات الإستقلال ، موظف متقاعد ،  مصاب في ركبته بالتهاب مزمن،  ، ، و مصاب بقصور كلوي مزمن ، و مصاب بنقص في السمع يحتاج جهاز يكلفه    سبعة ملايين سنتيم،   و الدولة لا تعوضه شيئا من الثلاث حتى اظطر إلى الاقتراض، قالو له ادفع مسبقا و نبحث في تعويضك في سبعين في المائة ، أجره الهزيل لا يسمح له حتى بالتنقل،   سبعة أشهر و هو يشكي من إدارة إلى إدارة، كل مرة يطلبون منه أن يكتب شكاية و يأتي بعدد من الأوراق التي لا تثمر شيئا،  دموعه الحارة و صراخه ينزل قارعا أسماعنا و قلوبنا....  هو لا يسمع جيدا و ليس معه من يعينه و يترجم له المسطرة القانونية المملة التي يحاول الموظفون شرحها له، لم يعد له ثقة في أحد .... و تلك المسطرة لن تقود في أحسن الظروف إلا إلى تعويض جزئي لأن العديد من علاجاته لا تعوض أصلا... لم ينل فلسا ، و هو بحاجة إلى المال ليأكل، بعد أن أنفق ماله القليل في علاجه..... هل سيصبر...

الدعاة الأفاقون ....

صورة
دعني أسق لك هذه المعلومة : بعض المتصدرين للتوجيه الديني  و المنتسبين ( زورا) للتدين هم من قطاع الطرق منهم المختلسين و الأفاقين ... بعضهم له ملفات سوداء من سرقة المال العام، و هم مستعدون للمتاجرة بمنابرهم  و يفعل ذلك كثير منهم ...  هذه حقائق و ليست مجرد افتراضات. (كما أنه  فيهم الصالحين المخلصين  ككل فئات المجتمع)  ما رأيك في واعظ يأخذ رشوة من أجل قول كلام معين ، أو أستاذ جامعي يبيع دبلوما في الدراسات الإسلامية ؟  ، أو واعظ ينشأ شركة وهمية لإنتاج برامجه الدينية و يستغل حظوته في استغلال شركات أخرى يعطيها الفتات و يأخذ الغلة ؟  هذه المعلومات قد تكون: -   صادمة ،  خصوصا عندما يثق أحد الناس في رمز إعلامي و يصبح قدوة له  ثم يتهاوى في لحظة عندما يكتشف حقيقته.  وقع  هذا و يقع في أكثر من بلد.  -   مبرر ا  للعديد للإبتعاد عن التدين، و هي حجة مدحوضة،  فالتدين الحق يجسده  النبي صلى الله عليه و سلم و كلنا نحاول الإقتراب بصدق أو بزيف ، و لا يشكل عمل أحد منا  مهما كان حجة على الدين ، فالدين معيار ، ...

العالم الفايس بوكي ...

صورة
تنويه :  1) فكرة هذا المقال جائتني من صديق يدعى شاكر ، عن "علماء" الفايس بوك ، و هم شباب يساهمون في توجيه "الرأي العام" الإفتراضي بقوة ، و   تأثير "العالم" الإفتراضي على نفسية الإنسان و ادعاءاته ، ( من لا يوافق على المقال يمكن أن يتحدث معه :)  )  2) هناك أفكار و حزن وراء السخرية  التي أرجو أن لا تأخذ بحساسية فالنقد دائما مر ، و نحن نتمنى لكل القارئين الخير و  الهداية و الإرتقاء. 3) يا حبذا لو كانت هناك تعليقات تغني الحوار.  4) الذي يريد أن يسب ينظر النقطة 1   :)   العالم الفايسبوكي : هو إنسان يظن أنه  يمكنه بمعارفه " الفايس بوكية" ، و بالأشخاص الذين يتابعهم و يقرأ ما يضعون على " جدارنهم "  أن يتخذ مواقف من الأحداث و الأفكار ، و أن يكون أحكام صحيحة عن كل شيء، و أن يكون معلما للناس .... و تجد له أتباع و مريدين "abonnés " قد يقدر بالالاف ...  ترجتمه :  ولد و ترعرع افتراضيا.  بدأ تعليمه الإبتدائي في  msn ، ثم واصله في ياهو   تتلمذ على يد الشيخ غوغل، ( و لا يزال )  ليعمل في النهاية عالما موجها ...

أخطاء شرعية فايس بوكية

صورة
فكرة المقال هي التطرق لمخالفات أخلاقية و شرعية واضحة تقع في الفايس بوك...  الذي يجرأ فيه كثير من الناس على فعل و قول ما لا يفعلونه في المجتمع أو الشارع العام ، مع أنه لا فرق بينهما .... متزوجة حديثا ... تضع صورة لها مع زوجها و  تكتب كلمات الغرام له  على حائطها الفايس بوكي فتنال " إعجاب" الأصدقاء  و دعواتهم " المباركة" ، يبادلها مباشرة تحت سمع و مرأى  و إعجاب من الجميع، لقد حصد هذا البوست " الشاعري" الرقم القياسي   ....  عازب يضع صوره  المتعددة من زوايا مختلفة أمام الشروق و الغروب و المواقع الأثرية ، في المغارات و في الجبال و في الصحاري... و أمام كل صورة تعليقات أصدقائه و " صديقاته"  . تبارك الله عليك "زوين " ...   أخر   يتكلم عن " الحب" و يطلب رأي الأصدقاء... و أخرى تتكلم عن الفروق بين الرجال و النساء ، و عمن تقدم لخطبتها و رفضته و أسباب ذلك ...  رجل يقدم نصيحة للبنات  عن الرجال و بنت تبادله الكلام... متخاصم مع "خطيبته " يوجه لها اللوم على فراقها له .... يعلن كفرانه بالحب أو إيمانه به .... يشاركون  أد...

عيد ميلاد البقر

صورة
في كل سنة يعود النقاش القديم الجديد حول الإحتفال برأس السنة الميلادية : و قبل الخوض في الموضوع ، فإني لا أرى أي غضاضة في التعامل مع السنة الجديدة كمناسبة لمحاسبة النفس و ترتيب الأمور أو حتى التهنئة البسيطة ، لكني أناقش الإحتفال ، أي إقامة حفلة كأنه عيد كما نرى عند شعوب الغرب عموما... الواقع أن معظم المغاربة  و المسلمين لا يريدون من الإحتفال سوى  الفرح و أكل الحلوى ... ( ومن منا لا يحب الحلوى ؟)  كثير منهم خصوصا من ذوي الثقافة الغربية ،  يقيمون  الإحتفال حتى يغدوا    شعورهم بالإنتماء للغرب و العالم  و الإنصهار_ في نظرهم_  في  الحداثة و النظام العالمي،  فهو يحس  في اللحظات التي يحتفل فيها  أنه "مواطن عالمي متحضر " يشارك بقية العالم ( الغربي)  فرحته... . لا أحد ( تقريبا )  يفكر في سيدنا عيسى ( عليه السلام ) أو في معتقد النصارى المتناقض في تأليهه  ... فالمناسبة هي استهلاكية بامتياز  ... هي مناسبة للفرح دون تفكير ، يأخذ هذا الفرح شكلا معتدلا أو حتى متطرفا حسب الأشخاص ( يصل إلى  السكر، ال...

دواء الخوخ ....

صورة
هل أولئك الذين يساهمون في تربية المجتمع  فشلوا  في تربية أبنائهم ؟  هل اهتموا بنفع الناس فأهملو أسرهم ؟  هل  هذا  دليل على عدم الكفاءة   ؟  سيرا على المقولة المغربية  :  "لو كان الخوخ يداوي ، لداوى نفسه "  الذين يطرحون هذه الأسئلة غالبا ما يقعون في الخلط بين الخوخ و الإنسان ، أقصد بين المادي و الإنساني،  فالتربية عملية مركبة إلى أقصى حد ، تتدخل فيه عوامل كثيرة من الأسرة الممتدة و الأصهار و الجيران و الحي و المدرسة و الإعلام و الإستعدادات الفطرية للأبناء، و الجامعة ثم الإدارة أو الشركة أو المصنع... يمكن أن نقسم كل هذه المؤسسات إلى مؤسسات تربوية سالبة أو موجبة ، بناء على دورها في  التنشئة الصالحة أو في تجفيف منابع الإنسانية و الدين في الإنسان.  و الواقع أن معظم المؤسسات  هي الأن سالبة، و قانون الغابة هو السائد أكثر فأكثر، و المؤسسات التراحمية مثل الأسرة الممتدة ، و القبيلة و المسجد و المدرسة القديمة " الكتاب" و الزاوية تضاءل دورها في صناعة الشخصية لحساب القادمين الجدد ... فأصبحت الأسرة نووية منقطعة ع...

إسلام مانديلا

صورة
مانديلا لم يكن مسلما ، و المقصود بالعنوان ليس الإخبار بإسلامه ، و إنما افتراض إسلامه ... مانديلا هو أيقونة الحرية و مقاومة العنصرية في العالم ، أيقونة نراها في الإعلام الغربي منذ نعومة أظفارنا ، و ليس الغرض من هذا المقال التقليل من تضحيات مانديلا  أو ما قدم للإنسانية ، إنما هو فقط افتراض إسلامه ، و كيف كانت ستتغير الأمور في نظرة الإعلام له ... لو كان مانديلا مسلما : لو كان مانديلا مسلما، لكان خبر وفاته خبرا هامشيا في صحف العالم ، لكان بعض كلمات في قنوات مغمورة... لو كان مسلما ، لما كان سيحضى بكل هذه القداسة ، لن يعتبر  "قديس" الحرية للعالم الغربي.   لم يكن وصف الإرهابي ليفارقه يوما ..  لم تكن لشفع له سلميته. و نضاله من أجل الإنسان.  دعونا نقارنه مع مسلم ، قدم مثل ما قدم  مانديلا أو يزيد ...   المفكر العظيم : علي عزت بيغوفيتش :  إذا استثنينا  خلفيتهم الثقافية و الدينية ، صعب  أن نعثر على فرق :  كلاهما قضى نصف حياته في السجن  كلاهما حارب من أجل الحرية كلاهما كان زعيما لشعبه و رئيس لدولة.  كلاهما دعا ...