العالم الفايس بوكي ...

تنويه : 
1) فكرة هذا المقال جائتني من صديق يدعى شاكر ، عن "علماء" الفايس بوك ، و هم شباب يساهمون في توجيه "الرأي العام" الإفتراضي بقوة ، و   تأثير "العالم" الإفتراضي على نفسية الإنسان و ادعاءاته ، ( من لا يوافق على المقال يمكن أن يتحدث معه :)  )
 2) هناك أفكار و حزن وراء السخرية  التي أرجو أن لا تأخذ بحساسية فالنقد دائما مر ، و نحن نتمنى لكل القارئين الخير و  الهداية و الإرتقاء.
3) يا حبذا لو كانت هناك تعليقات تغني الحوار. 
4) الذي يريد أن يسب ينظر النقطة 1   :)  

العالم الفايسبوكي :
هو إنسان يظن أنه  يمكنه بمعارفه " الفايس بوكية" ، و بالأشخاص الذين يتابعهم و يقرأ ما يضعون على " جدارنهم "  أن يتخذ مواقف من الأحداث و الأفكار ، و أن يكون أحكام صحيحة عن كل شيء، و أن يكون معلما للناس .... و تجد له أتباع و مريدين "abonnés " قد يقدر بالالاف ... 
ترجتمه : 
ولد و ترعرع افتراضيا. 
بدأ تعليمه الإبتدائي في  msn ، ثم واصله في ياهو  
تتلمذ على يد الشيخ غوغل، ( و لا يزال ) 
ليعمل في النهاية عالما موجها  متفرغا  في الفايس بوك.
له عدة مؤلفات : 
السطحية في المعرفة الدينية 
النسبية في الأحكام الشرعية 
الدوا في اتباع الهوى 
الدنيوية و تعدد المرجعية 
الإهلاك في فنون الإستهلاك 
الذرر   المصنوعة في العلاقات بين الجنسين و قواعد الميوعة 
تأليه  الذات و التسويق للحياة 

لابد في هذا المقال أن أشير إلى بعض الأفكار : 

- الأنترنيت و الإعلام عموما وسيلة سلبية للمعرفة ، غير منظمة ، باختصار ، " غير علمية ". 
- يمكن للإنسان أن يجد في الأنترنيت كل الأراء المتناقضة ، و هذا يشعره بالحرية ، و لكنها في الحقيقة فتح لعبودية الهوى ، فالإنسان - في غياب المعايير و العلم الحقيقي يختار بهواه فقط ـ مهما ادعى التجرد - 
- التعرض للأراء المتناقضة دون أدوات و دون عقل علمي منظم و تتلمذ على يد من هم أعلم منك ، يجعلك إنسانا نسبيا ، لا يحس بالتناقض و وعاء قابل لقبول كل الأراء. 
- الحرية الحقيقية هي اتباع الحق و العلم ، و الحق شيء واحد نبحث عنه.  و طلب العلم الحقيقي و التقرب الحقيقي إلى الله ، هو التماس  الحكم الشرعي من علماء ثقات مؤهلين،  ذوو خلفية علمية صارمة و هؤلاء هم الذين يرقون بطلبتهم ، أما التلقي السلبي من الأنترنيت أو القراءة الإرتجالية بدون تتلمذ فلا يصنع عالما و لو بقي الإنسان فيهم  أبد الدهر.  
- المشقة علامة الإرتقاء ، و عندما يتتلمذ الإنسان على من هو أعلم منه و يجد صعوبة فتلك علامة الترقي ، أما السهولة الدائمة و التبسيط ، فهي طريق الهلاك.
- تضخيم الذات و توهم امتلاك رأي مستقل و الإجتهاد علامة مرضية على وهم الإنسان بالمعرفة الدينية  الصحيحة و هو بعيد عنها 
من أراد المعرفة الدينية الصحيحة فعليه بالجامعة و الأساتذة المتمكنين المعترف بهم و التحصيل المنهجي  ، و غير ذلك في أغلبه وهم.

ختاما ، قال رسول الله صلى الله عليه  وسلم : 
" من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له طريقا إلى الجنة " 

ترى هل طريق الشيخ google  و العلامة الفايس بوك ، و ما جاورهما ... طريق إلى الجنة ؟ 
سؤال للتأمل ... 


تعليقات

الأكثر قراءة:

وصلة إشهارية للدموع....

حول كرة القدم ...

أخطاء شرعية فايس بوكية

نقد فكري لدورات التنمية البشرية

كيف تميز التصوف المنحرف عن التصوف السني ؟