المشاركات

دواء الخوخ ....

صورة
هل أولئك الذين يساهمون في تربية المجتمع  فشلوا  في تربية أبنائهم ؟  هل اهتموا بنفع الناس فأهملو أسرهم ؟  هل  هذا  دليل على عدم الكفاءة   ؟  سيرا على المقولة المغربية  :  "لو كان الخوخ يداوي ، لداوى نفسه "  الذين يطرحون هذه الأسئلة غالبا ما يقعون في الخلط بين الخوخ و الإنسان ، أقصد بين المادي و الإنساني،  فالتربية عملية مركبة إلى أقصى حد ، تتدخل فيه عوامل كثيرة من الأسرة الممتدة و الأصهار و الجيران و الحي و المدرسة و الإعلام و الإستعدادات الفطرية للأبناء، و الجامعة ثم الإدارة أو الشركة أو المصنع... يمكن أن نقسم كل هذه المؤسسات إلى مؤسسات تربوية سالبة أو موجبة ، بناء على دورها في  التنشئة الصالحة أو في تجفيف منابع الإنسانية و الدين في الإنسان.  و الواقع أن معظم المؤسسات  هي الأن سالبة، و قانون الغابة هو السائد أكثر فأكثر، و المؤسسات التراحمية مثل الأسرة الممتدة ، و القبيلة و المسجد و المدرسة القديمة " الكتاب" و الزاوية تضاءل دورها في صناعة الشخصية لحساب القادمين الجدد ... فأصبحت الأسرة نووية منقطعة ع...

إسلام مانديلا

صورة
مانديلا لم يكن مسلما ، و المقصود بالعنوان ليس الإخبار بإسلامه ، و إنما افتراض إسلامه ... مانديلا هو أيقونة الحرية و مقاومة العنصرية في العالم ، أيقونة نراها في الإعلام الغربي منذ نعومة أظفارنا ، و ليس الغرض من هذا المقال التقليل من تضحيات مانديلا  أو ما قدم للإنسانية ، إنما هو فقط افتراض إسلامه ، و كيف كانت ستتغير الأمور في نظرة الإعلام له ... لو كان مانديلا مسلما : لو كان مانديلا مسلما، لكان خبر وفاته خبرا هامشيا في صحف العالم ، لكان بعض كلمات في قنوات مغمورة... لو كان مسلما ، لما كان سيحضى بكل هذه القداسة ، لن يعتبر  "قديس" الحرية للعالم الغربي.   لم يكن وصف الإرهابي ليفارقه يوما ..  لم تكن لشفع له سلميته. و نضاله من أجل الإنسان.  دعونا نقارنه مع مسلم ، قدم مثل ما قدم  مانديلا أو يزيد ...   المفكر العظيم : علي عزت بيغوفيتش :  إذا استثنينا  خلفيتهم الثقافية و الدينية ، صعب  أن نعثر على فرق :  كلاهما قضى نصف حياته في السجن  كلاهما حارب من أجل الحرية كلاهما كان زعيما لشعبه و رئيس لدولة.  كلاهما دعا ...

سنة سعيدة ....

صورة
و شاء الله أن تكون بداية كل سنة هجرية ، مناسبة صامتة ، لا هرج فيها و لا مرج، و لا حوادث قطع طريق ، و لا أمن مستنفر ، و لا مستعجلات مليئة بالمصابين، و لا تحرش ... مناسبة تتأمل فيها حدث الهجرة العظيم و تصلي على النبي الرحيم صلى الله عليه و سلم . أما بداية السنة الميلادية [ سنتهم ] فهي يوم الصفوف على رفوف خمر و يوم القيام في العلب الليلية ، يوم يطغى فيه الإنسان و يتأله على خالقه و يرخي العنان لشهوته بلا حدود .. هذا هو الفرق بين حضارتين ، بين ثقافتين ... حضارة تهاجر ، و حضارة تعاقر ... كل إناء بما فيه ينضح ... كل إنسان بما يعتقد يصدح فإلى أيهما تريد أن تنتمي ؟ كل عام و أنتم بخير ...

الإساءة للدين ...

صورة
لم أجد ضررا  أشد  للدين من خذلان المتصدرين لتمثيله له ، و سوء خلقهم و تناقض أقوالهم و أفعالهم... لقاء يعقده بعض المتحمسات للدعوة يدعن فيه نساء عاديات من الطبيبات  بعيدات عن التدين، فيلتقف الكلمة امرأة لم تحز شهادة الباكالوريا ، و تلقي في الفتاوى و الأفكار الخاطئة بجهل مركب و أسلوب بدوي ، و هي تحسب أنها تحسن صنعا ، و يزدن سوء المجلس ببعض الغيبة في الخلق،   فيخرجن النساء مستاءات أكثر ريبة ، وأقل ثقة.  لا علم صحيح، و لا حسن خلق، ولا شفقة على الناس.... من ليس لديه أغلبهما أو  جميعها فليرحم المسلمين بصمته ...

خير مدفن ....

صورة
شرف و الله ما بعده شرفوا أن تدفن مع بالخير قد شغفوا قوم من عبير  المسك عطرهم و من أريج النور يرتشفوا هنا يقطن خير الناس  يا بلدي هنا الإيمان و العز لو عرفوا  بهم  يفرج الهم و ينكشف

طفولتنا ... و طفولتهم ..

صورة
من هذه الواحة وسط الصحراء ..أصلي ... عين الشعير ، في الجنوب الشرقي  هنا قطن أجدادي في " قصر" حصين كانوا منه يجاهدون ضد الإستعمار...على قلة السلاح و العدد.... يحكون أن إن إسمها أصبح عين الشعير، بعد سنوات قحط أعقبتها دعوة رجل صالح "ولي" من أهلها ، فنزل المطر ، و امتلأت العين و فاض مخزون الشعير ، حتى تلقبت ب" عين الشعير " ... و في طفولتي إمتلأ عقلي بالحكايات عن كرامات الأولياء في جهادهم ضد النصارى ، ( لا أدري مدى صحتها ) منها أن "سيدي مغيث " المدفون هناك خرج على الجنود النصارى بسلاحه في جوف الليل طائرا فأردى كثيرا منهم قتلى ، و منها أن الجن كان يدعم المجاهدين و يرعب الجنود الفرنسيين في الليل... و غيرها كثير و للأولياء هناك حرمة ، فمن دنس قبورهم أو اعتدى عليه ، يناله عقاب إلهي ، فيمرض أو تقع له حادثة، و يؤكد أفراد العائلة أن هذا من الواقع القريب المعاش، و ليس من الأساطير... بغض النظر عن صحة هذه المرويات أو خرافيتها ،( و في الصغر نحتاج الخيال و الخرافة)... فهي أكدت عندي في طفولتي معنا واحدا، أن المستعمر عدو و مجرم ، و أن الجهاد ضده عمل ...

دعاة الفضائيات ....دعوة للتقييم

صورة
لمدة طويلة ساد الإعتقاد عند جموع من المتدينين أن البرامج الإعلامية الدينية  فتح مبين للدعوة... بل طرحها البعض  كبديل  عن التعليم الديني العتيق (المستهدف بقسوة منذ الاستعمار  ) ، و أصبح لبعض الدعاة عن طريقها ، أتباعا و مريدين عابرين للحدود ،  و اعتبر ذلك  فتحا للإسلام و الصحوة الإسلامية ، فهو  مكن من إيصال الخطاب الإسلامي إلى بيوت عامة الناس...في قالب مشوق و مبدع فنيا ... و اليوم بعد مرور مدة لا بأس بها ، يمكننا أن نقوم بتقييم أولي ،  عن طريق ملاحظة اتجاه البرامج الدينية عامة خصوصا في  هذا الشهر الذي يموج بالأحداث ( و هي اختبار حقيقي) ، حيث نسجل الملاحظات التالية : - خطاب عدد من الدعاة ( الإعلاميين ) معرض عن معاني الظلم و العدل و الحق والمال الحلال، و مغرق في معاني "التقدم" و "الرحمة " و " التسامح" و " التعايش"  "سبقنا الغرب في كذا و علينا أن نسبقه ( اللحاق بالغرب " ( - يلتزم الدعاة الصمت تجاه السياسة والاقتصاد  عموما . أو يتعاملون معها بطريقة انتقائية ،و عند التأمل البسيط نجد أن هذه المواقف تعبر عند التأمل عن موقف النظام...