طفولتنا ... و طفولتهم ..



من هذه الواحة وسط الصحراء ..أصلي ... عين الشعير ، في الجنوب الشرقي 
هنا قطن أجدادي في " قصر" حصين كانوا منه يجاهدون ضد الإستعمار...على قلة السلاح و العدد....
يحكون أن إن إسمها أصبح عين الشعير، بعد سنوات قحط أعقبتها دعوة رجل صالح "ولي" من أهلها ، فنزل المطر ، و امتلأت العين و فاض مخزون الشعير ، حتى تلقبت ب" عين الشعير" ...

و في طفولتي إمتلأ عقلي بالحكايات عن كرامات الأولياء في جهادهم ضد النصارى ، ( لا أدري مدى صحتها ) منها أن "سيدي مغيث " المدفون هناك خرج على الجنود النصارى بسلاحه في جوف الليل طائرا فأردى كثيرا منهم قتلى ، و منها أن الجن كان يدعم المجاهدين و يرعب الجنود الفرنسيين في الليل... و غيرها كثير
و للأولياء هناك حرمة ، فمن دنس قبورهم أو اعتدى عليه ، يناله عقاب إلهي ، فيمرض أو تقع له حادثة، و يؤكد أفراد العائلة أن هذا من الواقع القريب المعاش، و ليس من الأساطير...

بغض النظر عن صحة هذه المرويات أو خرافيتها ،( و في الصغر نحتاج الخيال و الخرافة)... فهي أكدت عندي في طفولتي معنا واحدا، أن المستعمر عدو و مجرم ، و أن الجهاد ضده عمل مشروع و واجب و حتمي... و أن قوى الغيب تدعم الحق...
و أن الصلاح قرين الجهاد.... و تلك المعاني تعمل عملها في طفل فتشكل مناعة له لا يتوفر عليها ربما جيل البوكيمون و ، PSP, و call of duty .....

تعليقات

الأكثر قراءة:

وصلة إشهارية للدموع....

حول كرة القدم ...

أخطاء شرعية فايس بوكية

نقد فكري لدورات التنمية البشرية

كيف تميز التصوف المنحرف عن التصوف السني ؟