"أحد" في زماننا ....
تخيلت أن معركة أحد بتفاصيلها و موازين القوى فيها انتقلت إلى زماننا هذا ...
تخيلت أنواع التعليقات التي كنا سنسمعها من العديد من الأحزاب و القوى الموجودة...
سأسردها لأترك للقارئ حرية تنزيل القول على الجهة التي يرى أنها تقول به...
بعد الهزيمة
، بدأت العديد من الجهات تصرح:
بيان الجهة أ :
- 14 سنة من الدعوة انهارت في يوم.
- فشلت تجربة المسلمين في الإصلاح و نشر الإسلام.
- أخطاء الصحابة أودت بنا إلى الهزيمة.
- منهج المسلمين في الإصلاح ليس هو المنهج الصحيح و الدليل أنهم انهزموا.
المسلمين تخلو عن الدعوة في مكة و انطلقوا إلى البحث عن السلطة في المدينة و لهذا انهزموا. فالمنهج الصحيح هو الإقتصار
على الدعوة فقط.
الجهة ب :
- علينا أن نبحث عن حل توافقي مع قريش.
- الحوار الوطني مع قريش يجب أن
يبدأ حالا.
- الدم العربي كله حرام.
- لا سبيل لحل الأزمة إلا الحوار و الحل العنيف لن يجدي.
- لسنا مع الصحابة " الفاشلين" و لسنا مع قريش العنيفة و لابد أن نجد حلا سريعا و طريقا وسطا يوقف الدماء.
- ندين العنف من الجانبين.
الجهة ج :
- نؤيد خروج قريش لإعادة التوازن و لكننا لا نؤيد القتل الذي وقع.
- قريش خرجت نتيجة حالة السخط المتزايد على المسلمين و فشلهم في التوافق
معها.
نصحنا الصحابة بتفادي المواجهة و لكنهم لم يسمعونا.
- نحاول تقليل الخسائر التي لحقت بالمسلمين عن طريق التحالف مع قريش.
- الصحابة هم المسؤولون عن الحالة التي وصلت لها الجزيرة العربية باختيارهم
المواجهة.
- الصحابة راكموا أخطاء في تسيير المدينة و لهذا لم يستطيعوا التعايش و خلق وحدة وطنية.
إيرادي لهذه الأقوال التي نسمع أمثالها في هذا البلاء الذي تمر به أمتنا، الذي يستغله و يريد أن
يبرر صحة اختياراته بالبلاء الذي يقع للأخرين. و بانتقادهم و قد أصبح
رماديا و نسبيا في تحيزاته. يسوي بين الظالم
و المظلوم.
إن الذين اختارو العزيمة في مواجهة الظلم، و دفع الثمن الغالي ضد المفسدين
لا يستحقون إلا التقدير و الدعاء.و لا يمكن أن يكونوا موضع نقد في هذا الإختيار.
إن الأخطاء في أي معركة لا تغير من حقيقة الظالم و المظلوم ، و الحق و الباطل. و بعض الأقوال قد تكون صحيحة جزئيا لكنها توظف لخدمة الظلم. و هي تصدع رؤوسنا و تملأ المواقع و الإعلام لغرض نصرة الظالمين و تكريس ظلمهم.
طبعا لا يفوتني أن أشير إلى شيء بديهي في هذا المقال : أني لا اقول بحرف من تلك الأقوال التي أوردتها، فالصحابة هم سادتنا أئمة الحق و التضحية رضي الله عنهم و أرضاهم. حتى لا يقرأ أحد نصف المقال أو جزءا منه فيأوله على غير ما أورد له.
إن الأخطاء في أي معركة لا تغير من حقيقة الظالم و المظلوم ، و الحق و الباطل. و بعض الأقوال قد تكون صحيحة جزئيا لكنها توظف لخدمة الظلم. و هي تصدع رؤوسنا و تملأ المواقع و الإعلام لغرض نصرة الظالمين و تكريس ظلمهم.
طبعا لا يفوتني أن أشير إلى شيء بديهي في هذا المقال : أني لا اقول بحرف من تلك الأقوال التي أوردتها، فالصحابة هم سادتنا أئمة الحق و التضحية رضي الله عنهم و أرضاهم. حتى لا يقرأ أحد نصف المقال أو جزءا منه فيأوله على غير ما أورد له.
اللهم أنصر أهل الحق.

تعليقات
إرسال تعليق