أسئلة لمن لا يخشى التفكير ...
الخبر :
القبض على 22 فتاة رافضة "للانقلاب"في
مصر
هذا خبر في صحيفة مغمورة ( مصر العربية) ، متواري في ترتيب الأخبار، في حين تحتل الصدارة
في حديث الإعلام العالمي عن المرأة العربية قضية
" محنة" المرأة السعودية مع السياقة.
مع أن معاناة النساء المصريات أشد،مع
الإعتقال و الضرب و السجن و حالات التعذيب و مصادرة الحريات....
دعونا نجعل هذه المفارقة مصدرا للتأمل ...
لم نسمع كلاما كثيرا و لا ضجة إعلامية توازي الربع
أو الخمس فقط على اعتقال و قمع نساء مصر المعارضات للإنقلاب ، مثل ما نسمعها عن الحملة
الضخمة ضد "منع السياقة" عن المرأة في السعودية... مع أن الإنتهاك للمرأة
هنا أخطر و أفدح و أكثر لاإنسانية....
لماذا ؟
ألا يؤكد هذا أن الإعلام تحركه جهات و له أهداف
محددة ؟
يكبر ما يريد و يصغر ما يريد ؟ يؤملك ما يريد و
يشرر ما يريد ؟
ألا يدعونا هذا إلى عدم الإنسياق ورائه و التفكير
في القضايا الحقيقية ؟
هل القمع تحت ثوب "علماني" مثل
"محاربة الإرهاب" إجراء مقبول به لتحقيق مصلحة الطرف الدولي الأقوى ، أما
القمع تحت ثوب " الدين" إجراء خطير و كبير من كبائر العصر ؟
أليس القمع و الظلم ظلما بغض النظر عن مبرراته ؟
ما الذي يحدد حجمه في المزاج الإعلامي وبالتالي
في الرأي العام الدولي ، فاعله ( فيعتبر من المسلم أخطر) ، دوافعه ( الدين) ، أم حجم
الجريمة الحقيقي ؟
ما هي المنظومة الأخلاقية الموجودة في هذا العالم
الذي تدين الظلم مهما كان مصدره و فاعله ، و تحاكمه بشكل مستقل عن الأهواء و المصالح
و التعصبات؟
هل تفعل العلمانية ذلك ؟
ألا يوجد في مقولات الفلسلفة الغربية السائدة كل
ما يبرر هذه الإزدواجية ، مثل البحث عن المصلحة العليا ، و البراغماتية ، و الأخلاق
العملية و غيرها ؟
في أي شرع يعد المذنب مذنبا حتى و لو كان من دولة
قوية و يساند ظلم مواطنين من دولة ضعيفة بحثا عن مصلحة مجتمعه ؟
في أي شرع لا تعد مصالح الدولة العليا قانونا مطلقا
تستباح من أجله الأرض و البشر و الثرواث ؟
هل القانون الدولي " العلماني" و شرعية
مجلس الأمن و الفيتو قانون إنساني؟
ألا يجب للمسلم الذي يسلم للفكر العلماني عقله و
للإعلام العلماني قلبه ، ( و يرفض أن يسلمهما للإسلام ) أن يراجع نفسه ؟
أليس الإسلام - الدين أقوم ؟
أو على الأقل يستحق الدراسة المعمقة قبل الحكم عليه ؟
و إلا فما فائدة العقول ؟
أسئلة لمن لا يخشى أن يفكر ...


تعليقات
إرسال تعليق