لمن أحب و لم ينل ....
كثير من الشباب يتمنى أن يتزوج امرأة بعينها فلا يقدر الله له ذلك، و كثير من البنات يتمنين رجلا بعينه ، فلا يكتب الله ذلك، فيكون الحزن الشديد ، و أحيانا السخط ....
كثير مر بهاته المواقف ، و لهم كتبت هاته الكلمات...
على المرء أن يجاهد نفسه على كل حال ، فما ليس له من النعم ، قدره أن لا يكون
له ، و من ترك شيئا لله عوضه خيرا منه ، و القلب بيد الله ، يقلبه كيف يشاء ... و
الفرج مع الصبر
أعرف جيدا ما تمرون به....
أعرف كثيرا من الناس ، أحبو و لم يقدر لهم ما أحبو
، ثم مرت الأيام و نالو خيرا من ذلك ،
و بدؤوا يتأملون، كيف كان العيب واضحا فيما فاتهم
و لم يروه ، و كيف هم في خير اليوم ، و كيف قدر الله لهم خيرا ، كما قال الشيخ الشعراوي
معلقا على قصة سيدنا موسى في أواخر الكهف ، من استشكلت عليه الحكمة في أمر فليتذكر قول الله " و أما ، و أما ، و أما
"":" ...
نحن لا نعلم الغيب ، و هذا بالضبط
مصدر ضعفنا ، لكنه مصدر قوتنا إن فوضنا أمرنا لله ..
هل هذا أمر صعب ؟
قلبي متعلق و كأنه ينزف ! هل يمكن أن يتحرر و يعود سليما ؟
نعم هذا ليس مستحيلا ، فالقلب ، بيد الله.
أنت في محنة ، أنت في بلاء: نعم
لكن من أسرار هذا البلاء أن تتعلم أن تحرر اختيارك لله، أن تتعلم أن تفوض تفويضا كاملا حتى لا يبقى لك اختيار مع الله، فالله يرزقك أفضل مما كنت تريد ....
إجعل شعارك في كل تجربة من هذا النوع :
إن كان نكاحا فلله نويته و إن كان لا فمرادي المريد
هو الله ربي و حكمه نافذ في قلبي و نفسي و كل العبيد
أعرف أحد أصدقائي كان
يحب امرأة " خضراء الدمن" ، كانت جميلة و لكنها كانت اقل خلقا ، ثم حان الوقت
الذي قرر فيه أن يخطبها ، وقع في صراع داخلي بينه و بين هواه، تعسر الأمر ، ثم عوضه الله خيرا منها ....
و هو الأن في سعادة و له أبناء .... و أعلم عشرات الأمثلة من نساء و رجال كان أزواجهم على مقاسهم ، و لا نتصور الأن أفضل مما هم فيه .
فلنستمسك بالله سبحانه و تعالى و لنجعل كل بلاء فرصة للإقبال عليه...
" إن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو ، و إن يردك بخير فلا راد لفضله يصيب به من يشاء من عباده و هو الغفور الرحيم "
مع المحنة منحة، و مع الصبر فرج، و الرضا دواء القلوب و معراجها....

تعليقات
إرسال تعليق